18‏/12‏/2007


عيد سعيد
كل عام و أنتم بألف خير

23‏/11‏/2007

مكتوب


للقلم رونقه و للحروف بهائها و للمداد رائحة اشتقت اليها و اشتاقت الى
فعذراً ايها الاحبة فقد كنت أحاول إيقاظ قلبى من سباته العميق وإخراجه من غيبوبته التى دخلها من زمن لم أعد أذكره .. فمنه تأتى كلماتى .. وبنبضه تحيا .. وإليه تعود لتختبئ من غدر البشر .. تستكين قليلاً لكنها دائماً ما تعود . فالكلمة طائر عاشق للحرية .. تكره الاقفاص حتى و إن كانت هذه الاقفاص أقفاص القلوب

-------------------------------------

من زمن .. وقبل ما يكون الزمن
فوق صفحة فى كتاب الزمن
إنكتب إنى أكون أنا الغريب
وتكونى ليا أنتِ الوطن
إنكتب إنى أكون أنا الروح الشريدة
وتكونى ليا أنتِ الجسد
إنكتب إنى أكون أرض العطش
حلم الغلابة فى الليل العليل
ضحكة صبية للزمن البخيل
وتكونى ليا أنتِ المطر
أنتِ الطريق
أنتِ االقمر
والغربة ايه من غير وطن
الارض ايه من غير قمر
الحلم ايه من غير طريق
العشق ايه من غير حبيب
وإحنا جميعاً
غربة و وطن
أرض و قمر
حلم و طريق
عشق و حبيب
مكتوب نكون المستحيل
مكتوب نكون
قصيدة بتتولد .. و .. بتتكتب .. و .. تموت
وحكاية يحكيها الولاد .. ساعة عصارى فوق سطح البيوت
غنيوة لسه صغيرة بتنعزف ع الربابة مع المواويل
مكتوب تكونى إنتِ الوطن
وأكون أنا
-
-
المستحيل

06‏/11‏/2007

انتظار

أتوق الى كلمات لم تكتب بعد
الى حروف لم يعرفها العالم
الى لغة لم تولد بعد
وأبجدية لبشر لن يكونوا الا بعد ألاف السنين
--------------------
أتوق الى قلم يكتبنى
قلم كالسيف
يشطرنى نصفين
نصف للأخرين
كى يقرؤونى كصحيفة تملأوها الاكاذيب
ونصف لكِ
لتعيدى صياغتى من جديد
بلغة لا يعرفها إلا
اياى و أنتِ
--------------------
أتوق الى ذاكرة طفل وصل الدنيا للتو
ذاكرة لم تلوث بعد
لا يحمل فيها الا .. ذكرى واحدة
ظلمة رحم الام
--------------------
أتوق الى طائر أسطورى .. أمتطيه
أجوب به الارض
لأنثر فوق بحور العالم
رماد ذاكرتى القديمة
--------------------
أتوق الى قلب صحراوى المناخ
شاسع المدى .... غامض الخرائط
كبلاد غربتى
قلب لا يعرف طعم الماء
لا يجيد فنون الغوص فى .. الحنين
--------------------
أتوق الى شفاه بكر
لم تلمسها فرشاة قط
لم تعرف طعم الألوان
ولا قبح البسمات المزيفة
فقط
ترطبت ... بماء الدموع
--------------------
أتوق الى عصفورى الرابض .. هناك
على حافة نافذتى
يردد ترنيمته المجروحة .. للشمس
الى قمرى العالق وسط سمائى .. هناك
عاصباً عينيه
مخافة أن يبوح بأسرارى التى يحملها من زمن
--------------------
أتوق الى امرأة تبحث عن رجل يشبهنى
أتوق اليكِ
فهل تأتين ؟

22‏/10‏/2007

هناك


هناك
وحين ستسأل الموؤدة عن الذنب الذى قتلت من أجله
سوف أكون منتظراً دورى .. لأسأل عنكِ
هناك
حين يفر الواحد منا من أخيه و صاحبته و بنيه
هناك فقط يمكننى الفرار منكِ
هناك
حيث لن يكون لكل تفاهاتنا الأرضية أى معنى
ولا لوعودنا وعهودنا الدنيوية أى قيمة
حين سيأتى الناس فرادى .. بلا أقنعة
سأكون موجوداً
مجرداً مثلهم من كل شئ
الا من كتاب
منقوش فى أخر صفحاته .. أنى كنت أحبك
هناك
حين يجتمع البشر .. كل البشر
ليتلو كل منا ورده الأخير
حين ستهتك الأستار
وتكشف الأسرار
سأكون موجوداً وسط الجموع
حاملاً فى صدرى كل خطاياى .. و .. حلمى
هناك
وحين ينادى المنادى باسمى
حينها فقط سيعرف العالم .. من انتِ

بسمة عمرو

مبروك
أخى و صديقى و توأم روحى و استاذى ورفيق صباى و شبابى .. عمرو الجوهرى
الطبيب الذى ضل طريقه فدخل عالم الطب و أقسم دون ان يدرى قسم أبقراط
الشاعر و الأديب الذى ضل طريقه الى عوالم الكلمة
صاحب القلم الجميل و الاحساس البديع والمفردات الحادة كالسيف و الحانية كالفراشة
كان صعباً يا صديقى أن تتركنى و حدى اواجه المجهول فى عالمى الجديد
عالم التدوين
وكان صعباً ان أتركك وحدك دون أن تشاركنى صداقاتى الجميلة فى هذا العالم
كان لابد ان نقتسم الحلم كما إعتدنا معاً
وأن نتجرع كأس الحنين معاً
تشاركنا من زمن و رغماً عنا صلة الدم و طعم الغربة
وما اسعدنى الان و أنت تشاركنى انا و بقية الاصدقاء جريمتنا التى نفخر بها
أن نرتكب سوياً جرم التدوين وفعل الكتابة على الملأ
صديقى عمرو .. أتعبتنى حتى أقتنعت
اهلاً بك و بمدونتك الجميلة فى عالم الاحلام
عمرو.. أعلم انك لن تخذلنى و ستكون " بسمتى " نقطة ضوء فى الطريق الطويل الذى نسير فيه

11‏/10‏/2007

عيدى و عيدكم


فى مثل هذا اليوم جئت الى الدنيا
من عام الهزيمة جئت
أطلقوا علينا مواليد النكسة ... لم يستغرق منا الامر كثيراً حتى نعرف طعم الحزن
إستنشقناه مع نسمات الهواء الاولى لنا فى هذه الحياة
فتحنا أعيننا للمرة الاولى لنراه فى عيون الاهل
وجدناه مزروعاً فى تراب الوطن حين جئنا
حاول السياسيون حينها تجميل الهزيمة فأطلقوا عليها " نكسة " لم يسعفهم خيالهم أن يعرفوا أن النكسة الحقيقية لم تأتى بعد .. أن النكسة ليست الهزيمة من عدوك فى جولة .. أن النكسة هى أن تهزم أمام نفسك قبل الاخرين .. هى أن تبيع الوطن بيديك لا أن يسلب منك فى معركة
جئنا يا سادة محملين بوزرٍ لا ذنب لنا فيه .. موصومين بعار فضيحة لم نصنعها
وكبرنا .. وتحقق النصر .. خبرناه اطفالاً فى عمر الزهور .. غنيناه مع الكبار ورددناه مع حليم و "النجمة مالت على القمر " .. كبرنا على صورة القائد بزيه العسكرى الجميل و عصاه المارشالية و خطبه النارية و قراراته الجريئة حيناً و المحيرة احياناً و التى قادته الى حتفه
لم نستسلم و استبشرنا خيراً بالقادم .. ! لكن القادم يا سادة كان بطلاً من ورق
وضعنا على أول درجات سلم الاحلام و تركنا .. طار بنا كعادته الى السماء وتخلى عنا هناك بلا أجنحة فسقطنا و سقط الوطن .. إنكسرنا يا سادة ورفعنا و نحن شباباً رايات اليأس
هرب منا من هرب وبقى منا من بقى
الهاربون يقتلهم حنين للوطن .. و الباقون تقتلهم رغبتهم فى الفرار منه
هذا هو جيلنا يا سادة
جيل الانكسارات .. جيل الاحلام التى كانت
اليوم يا اعزائى عيد مولدى
أربعون عاماً مضت
لم اتخيل يوماً أن تحمل ذاكرتى هذا الكم من الذكريات
أن تحمل روحى هذا الكم من الهموم
أوأن يحمل قلبى هذا الكم من الحنين
عزائى وأنا أخطو خطواتى الاولى فى عالم النضج .. عزائى وأنا أودع عالم الشباب أنكم معى .. أصدقاء لم أعرفهم لكن أحببتهم .. أشتاق اليهم ليؤنسونى فى غربتى وأعود اليهم ليخففوا عنى وطأة الحنين
عزائى أنكم هنا لتقولوا لى كل سنة وأنت طيب
وكل 40 سنة واحلامك الصغيرة بخير
-----------------------------------------
الان جاء دورى لأقول لكم كل عام و أنتم بخير بمناسبة عيد الفطر ... دامت أعيادنا و دامت سعادتكم

03‏/10‏/2007

خيال


تخيل معى السماء وقد أصبحت سقفاً لبيتك والقمر وقد غدا مصباح غرفتك
تخيل معى صفحة النهر .. سطح البحر .. البحيرات و قد صارت مرآتك
تخيل كل مروج الأرض و غابات الشمال و حقول الوطن وقد أمست كلها فجأة .. حديقتك
تخيل نفسك و قد صادقت ريح الشتاء وشمس الصيف
غطتك أوراق الاشجار الذابلة فى الخريف
وصبغت زهرات الربيع بألوان أحلامك
طرت مع الفراشات وسط الورود وحططت عليها كما النحلات لتلعق رحيقها وتعود فتخرجه شهداً للأخرين
تخيل نفسك .. حين ترى العصافير فرقتك الموسيقية ومنحنيات الجبال مخططاتك البيانية و العالم بأسره أسرتك
حين لا يكون هناك سقف لاحلامك وحين يكون الفضاء اللا نهائى هو حدود أمانيك
حين تستبدل ذراعيك بأجنحة النسر لتطير .. لتحلق بعيداً فوق أحزانك
حين ترتدى زعانف حوريات البحر لتغوص بها فى اعماق وجدانك بحثاً عن ذكرى جميلة أو لحظات مضت ولفها النسيان فبقيت قابعة هناك على رفوف عقلك الباطن
هل جربت أن تغتسل من هموم يومك بصوت فيروز
هل كلمت البحر يوماً
هل همست بأسرارك ذات ليلة للقمر
هل جربت أن تصنع من نجمات السماء عقداً لحبيبتك
إن لم تكن قد فعلت .... فافعل
إن لم تكن قد بدأت .... فأبدأ
ها ... هل تخيلت أنت ... هل تخيلتى أنتى ... وانتى ايتها الشاردة الصامتة هناك ! هل تخيلتى
دعوكم منى فقد حاولت كثيراً ونادرا ًما كنت أنجح وعادة ما كنت أصاب بالفشل فأعود سريعاً لأرتدى عباءة حياتى الرتيبة الخاوية من كل شئ حتى من الخيال والتى تضاءلت فيها الاحلام يوماً بعد يوم حتى صارت صغيرة .. صغيرة
الان فقط عرفت لماذا تشجينى " تسابيح " صديقى
الان فقط عرفت لماذا أصبحت عضواً فى نادى القلوب الحزينة

21‏/09‏/2007

حنين


حين بأخذنى الحنين إليكِ
احاول جاهداً أن اقاوم إنجرافى مع التيار .. إحتراماً لكل العهود التى قطعناها يوماً
و وفاءً لوعدى لكِ أن أنساكِ و تحقيقاً لرغبَتكِ بأن أكرهكِ
لكن سريعاً ما اعلن إستسلامى ... أرفع راياتى البيضاء
تاركاً سفنى لتسبح فى بحر الشوق
حتى ترسو على شواطئ ذكراكِ
-----------------------------
حين أبحث عنى أنا بين يديكِ فلا اجدنى
فأنا الذى أعرفه
مسافر دائماً بين احلامى و عشقكِ
ليس معى فى رحلتى زادٌ غيَركِ ولا رفيق سوى عينيكِ
----------------------------
حين أحاول أن أخرجَكِ منى .. أن القيكِ هناك .. أن ابُقيكِ هناك
حيث أستبيحَت احلامى
فتصرين على أن تركبى معى قطارَ غربتى عنكِ
وأن ترافقينى فى رحلة نسيانى لكِ
وأن تكونى أنتِ طبيبى الذى يداوينى منكِ
-----------------------------
حين لا أجد من يعصمنى منكِ سواكِ
حين تكونين أنتِ مبتدى الاشياء و منتهاها
وحين تفضى كلُ الدروب اليكِ
قولى لى كيف السبيل الى الفرار
-----------------------------
سيدتى .. يا سيدة الاحلام
أشتاقك حيناً
أحتاجك أحياناً
أحُبك .... دائماً

09‏/09‏/2007

عصر الفرسان


فارسا كان رغم أنه لم يمتط صهوة جواد يوماً ( ربما مرة أو مرتين عند سفح الاهرامات كمثل السائحين ) منذ طفولته وهو يعشق عصر الفرسان .. زمن المماليك وحكايا شجرة الدر - الظاهر بيبرس - السلطان قطز وعزالدين أيبك حتى أسمائهم كانت تحمل كل معانى العزة و الفخر .. كانت صورة الفارس محمود فى واإسلاماه لا تفارق مخيلته بكل سموها و كبرياءه قرأ الرواية مرات و مرات وعرف فيما بعد انها كانت مقررة على أقرانه فى مدارس الوطن البعيد ، أبدع كاتبها على احمد باكثير فى مزج الفروسية والحب والوطن والدين فى مزيج سحرى بديع ، حين تقدم قليلاً ومضى به قطار العمر إزداد تعلقه بالشعر واستهواه من الشعراء فرسانهم ... عنترة ( ولقد ذَكرتكُ و الرماحُ نواهلٌ منى .. وبيضُ الهندُ تقطرُ من دمى ) المتنبى .. الشاعر الذى قتله شعره ( الخيلُ و الليلُ و البيداءُ تعرفنى .. والسيفُ و الرمحُ والقرطاسُ و القلمُ ) صادق ابن زيدون وسافر معه الى الاندلس تنزه معه فى حدائقها .. شاهد بصحبته مأََذن قرطبة وجاب شوارعها .. استمع اليه وهو يردد اشعاره لولادة حبيبة القلب ( أَضْحَى التَّنَائِـي بَدِيْـلاً مِـنْ تَدانِيْنا وَنَا بَ عَـنْ طِيْـبِ لُقْيَانَـا تَجَافِيْنَـا ) عاش معه رحلة الصعود و الهبوط والسقوط .. سقوط الوطن وضياع الحُلم . لم يعجب ابدا بنهايات العشاق منهم جنون قيس العامرى بعد ليلى ولا وصف الزير سالم بالمهلهل كان يصفها بالنهايات العبثية هم فرسان فى نظره ولا يجوز لهم أن يسقطوا هكذا فى بحر اليأس أو الجنون
------------------------------------------------
فارساً كان حين أحب و حين هجر
فارساً كان حين حلم أن يهديها يوماً وردته
أن يرقص معها رقصته المسائية
أن يطفأ معها كل شموع الاعياد
أن يسمعها ذات ليلة قصائده
فارساً كان حين قرر ان يرحل فى هدوء ... حين أكتشف أننا لسنا فى زمن الاحلام ولا عصر الفرسان .. كما النبلاء أخذ وردته .. صبرها فى دفتر قصائده .. أطفأ الشموع وبالطبع لم يرقص رقصته المسائية
فارساً كان حتى النهاية ... حين قرر الاثنان إسدال الستار على الحكاية
لم يخض حتى معركته .. فقط أغمد سيفه وترجل عن جواده .. و .. مضى
سيدتى يا سيدة الاحلام
مضى الفارس من زمن تاركاً خلفه كل الغنائم
لكنه ظل ابداً يحلم بالعودة
ظل يحلم أن يمتطى صهوة جواده من جديد فى زمن غير الزمن
زمن الشعراء و عصر الفرسان

31‏/08‏/2007

أطلقتُ سراحَ الكلمات


عفواً سيدتى .. لا أدرى منذ متى بدأ صمتى منذ متى أصابنى الخرَس ... ما أعرفه أننى من زمن بدأت فى ابتلاع كلماتى لتظل حبيسةَ قفصى الصدرى ورهن الاعتقال بين دفات دفاترى وتحت الاقامة الجبرية .. أمنة فى أدراجى ... كانت كلماتى يا سيدتى ممنوعة من استقبال الزوار .. من تلقى البريد أو ارساله ومحظور عليها لقاء المحامين أو اجراء اى مكالمات خارجية ... قهر أو ظلم أو ديكتاتورية ... سميه ما شئتى .. ان كان قهراً فهو قهر الأب لأبنائه خوفاً عليهم ... ان كان ظلماً فعن غير قصد فالوالد لا يمكن له أن يظلمَ من ولد ... وان كانت ديكتاتورية فكلماتى هن بناتى أخشى عليهن من الوحوش فى زمنٍ أصبحت فيه الاشياء مستباحة وأصبحنا نغتصب فى وضَح النهار ونباع بلا ثمن .. استشرى العهر يا سيدتى حتى صرنا بلا شرف ! سيدتى لا تظلمينى .. كنت أريد عرساً لبناتى وظللت سنيناً احلم بالزفة وبضرب النار .. أحلم بيا .. أنا الاب متأبطاً بناتى لأسلمهن للعرسان ولكِ
سيدتى .. سنوات مرت .. والبنات كبرن وأزددن عدداً .. أيضاً بنات فقلمى لا يلد الا الاناث .. وكلما زاد العدد زاد همى و حملى
سيدتى .. أن أوان الاستسلام و رفع الراية فأنا لا أستطيع الاستمرار فى دائرة الخرس .. كرهتُ المبيتَ فى أحضان الكتمان وسُكنى كهوف الصمت
جمعت بناتى لأبلغهن قرارى وأطلب منهن الصَفح .. قدمتُ لهن نصيحتى الأبوية الوحيدة .. أن حافظن على شرف الكلمة .. قبلتهُن .. فتحت أبوابَ الادراج .. دفات الدفاتر .. شققتُ قفصى الصَدرى .. أطلقتُ سراحَ الكلمات
فاضت دمعة .. سقط القلم .. وتسألت .. هل يا تُرى سيجدنَك يوماً سيدتى
قد يلتقينَك يوماً فاذا حدث .. كونى رحيمة ببناتك
انسى قسوتك قليلاً و أستحضرى حنان الأمومة
سيدتى ... يا سيدة الصمت
أحلامى التى ستكون .. أنتِ فيها
وبناتى اللواتى أطلقت سراحهن منذ قليل كانوا منكِ
سيدتى ... يا سيدة الصمت
كلماتى التى كتبت من زمن كانت لكِ
نمت فى رحم حبك ... ترعرت فى بلاط عشقك
وارجو ألا تموت تحت شمس لقائك

23‏/08‏/2007

صمت


تكلمى الأن أو أصمتى الى الأبدتكلمى الأن لا تخشى أحد
تكلمى قد طال صمتكُ وأنكسرَ الوتد
تكلمى عاد المسافرُ من زمن
يشتاق حضنكِ ... يبحثُ عن سند
بوحى بسركِ ... أفصحى
فالسُر فى الأعناقِ طوقٌ من مسد
ما بالنا و الخوفُ يصفعنا
والليلُ يطوينا ... والروحُ فارقت الجسد
تكلمى ... وتكلمى ... وتكلمى
نادى كثيراً و أرتدَ الصدى
نادى كثيراً ... لا .. أحد
عاد المسافرُ و أرتحل
لشواطئٍ لا تعرفه ... لشوارع قد تنكره
-
-
-
صوتٌ ينادى فى الأفق ... و ... تكلمت
لكنه قد كان ولى وجهه
وبلاد غربته .... قصد


18‏/08‏/2007

عن الخبز و الحرية


جرياً على عادتى كل يوم جمعة وبما انه يوم العطلة الاسبوعية حيث تكون هناك مساحة من الوقت فيه للتفكير و التامل و محاولة الكتابة والتنزه بين ارجاء الشبكة العنكبوتية لمعرفة الجديد ... بدأت فى محاولة الكتابة وأمسكت بطرف خيط الموضوع الذى سأتكلم عنه فى تدوينتى الجديدة ثم توقفت وقررت المرور على المدونات التى عادة ما أمر عليها من ان لأخر لرؤية جديدها وكانت محطتى الاولى فى ... الخبز و الحرية ... مدونة الفنان الرائع / خالد الصاوى وفوجئت بقصيدته الجديدة " تنبؤ " ومنذ قرأتها فى الصباح و هى مسيطرة على سيطرة غريبة شوشت ذهنى وأفقدتنى القدرة على التفكير او الكتابة ولما لم أجد مفراً منها قررت الكتابة عنها
------------------------------------

إني لا أعرف كيف أعيد القدرات الجنسية للعاجز
لا أعرف كيف أعيد الغائب
إني لا أفعل أكثر من معجزة السحرْ
لا أفقس بيضا لكني .. أربطكم في أجنحة الطيرْ
لا أزرع عنبا لكني .. أدخلكم في دائرة السُكْرْ
لا أحيي الموتى لكني .. أحييهم فيكم
لا أزعم أني سأصارع مَلَكَ الموت ولكني .. أفتح فيكم أبواب القبرْ
أرقد فيكم .. أنهض فيكم
أعطيكم تجربة الإحياء .. أريكم روح الأشياء
------------------------------------

هذه يا سادة بعض الكلمات من القصيدة الجميلة .... ابدع خالد الصاوى فى وصف حالة الشاعر وابدع فى اختيار مفرداته ... أضحكنى حين تكلم عن شكل الشاعرْ " الشاعر مرحلة وسطى بين الإنسان القرد وبين الإنسان الطائرْ " وأبكانى حين قال عنه " يبحث عن شرف للفرسان وعن قُبَلٍ للموتى عن ليلٍ فيه قمرٌ وصبيٌّ وصبيّة " يا سادة احسست انه كان لزاماً على ان أعرفكم بهذه الشخصية الجميلة التى قد لا يعرف الكثيرون عنه سوى انه فنان و ممثل لكن ان يكون شاعراً وبهذا التميز و التفرد فهو شئ يستحق أن يفتخر به ونفتخر نحن معه بصفته واحداً منا نحن من يمارسون فعل التدوين وجريمة التفكير وخطيئة الحلم ...... يا سادة أدعوكم وأنا لست صاحب البيت لزيارة خالد الصاوى فى منزله العامر " الخبز و الحرية " وكلى ثقة من كرم ضيافته

10‏/08‏/2007

الساقية

أستيقظ كعادته كل صباح فى تمام السابعة ... وقبل ان ينسى ايضاً كما اعتاد كل صباح مد يده تلقائياً الى علبة دواء الضغط ( مرض ارتفاع ضغط الدم الذى اصيب به من حوالى العامين ) التقط حبة صفراء والقى بها فى فمه وأتبعها برشفة ماء .... قفز من سريره متثاقلاً وبدأ فى عزف سيمفونية تلقائية اعتاد عليها منذ أكثر من عشر سنوات ... وضع البراد على النار الهادئة فى المطبخ وتوجه لأخذ حمامه اليومى وما يتبعه من فرشاة الاسنان و حلاقة الذقن .... الخ ...أنتهى وخرج ليصب الشاى أحضر جريدته من الصندوق خارج شقته وبدأ فى تصفحها سريعاً مجرد قراءة للعناوين الرئيسية وهو يرتشف الشاى وقطعة البسكويت فقد تعود عدم الافطار كما تعود على اكمال قراءة الجريدة فى المساء حين يعود .... أنتهى وقام ليصلى ركعتى الصبح ( منذ سنوات وهو يحاول صلاة الفجر فى وقتها ولا يستطيع ) .... شرع فى ارتداء ملابسه ... ربطة العنق التى يكرهها كرهه للموت ... وقف امام المرأة يصفف شعره الذى كان فجاءة انتبه للشعيرات البيضاء تغزو رأسه دقق ثانية وجد أنها ايضا بدأت فى زيارة شاربه المنمق .... أصابه وجوم مفاجئ ... مشط شعره .... لملم أشياءه ... وخرج ... ركب سيارته الحديثة أدار المفتاح وبحركة لا ارادية كررالنظر فى مرأة السيارة ليتأكد من اكتشافه الاخير .... الأمر صحيح ... عاوده الوجوم . تحرك متوجهاً الى عمله كما أعتاد ايضاً ان يفعل كل صباح ... الأشارة حمراء و الانتظار ثقيل ألحت عليه فكرة غريبة و رغبة عارمة فى زيارة صديق ... بعد الاشارة توقف أمام محل صغير نزل وأشترى علبة سجائر و ولاعة ( رغم أنه أقلع عن التدخين من زمن طويل ) ركب سيارته ثانية و توجه صوب صديقه .... البحر . هو يعلم انه فى هذه الساعة المبكرة عادة ما يكون صديقه وحيداً مثله .... ركن السيارة و نزل أحس بسعادة شديدة لرؤيته ألقى عليه التحية وجلس ... أستأذنه فى اشعال سيجارة وبدأ ينفث دخانها ويفكر .... فكر أولاً فى تلك الشعيرات التى رأها منذ دقائق ثم عاد بذاكرته قليلاً للوراء عشر سنوات أو أكثر ... أرتعب من مجرد التفكير فى عدد الايام وكيف مرت تلك السنوات دون ان يشعر كيف لا يكون للوقت فى هذه البلاد معنىً أو قيمة .... أحس أنه سُرق لكن هل سُرق رغماً عنه أم بأرادته ... أحس بحنين جارف للوطن بدأ يفكر فى أشياء بسيطة و غريبة لم تكن تعنى له شيئاً فيما مضى بل ربما كان يتأفف منها و يلعنها ويتمنى أن يبتسم الحظ له يوماً ليتخلص منها .... أشعل سيجارة أخرى وأبتسم ... تذكر الصباح فى بلاده .. رائحة الشبورة .. الطين فى الشوارع بعد المطر .. بائعة الجرائد .. انتظار الميكروباص .. الصول صالح على باب الكلية وهو يحييه كل صباح ويلتقط منه السيجارة .. زملاء الدراسة .. الاصدقاء .. معرض الكتاب فى شهر يناير .. ضحكة صديقه يحيى الجوهرى الذى واراه التراب مبكراً .. و .. و .. و .. أخرج من جيبه ورقة صغيرة كان قد كتبها منذ أيام نظر فيها ملياً ..... بنك القاهرة مبلغ __ جنيه بنك الاسكندرية __ دولار بنك مصر ___ شهادات ادخار ضحك مجلجلاً بصوته حتى دمعت عيناه أمسك الورقة ... مزقها قطعاً صغيرة وألقى بها الى صديقه .. البحر .. وظل ينظر اليها وهى تطفو على وجهه حتى أختفت .. أستنشق جرعة من الهواء .. أكتشف أنها برائحة النفط تعجب كيف لم يشعر بذلك من قبل .. قام من جلسته تاركاً علبة السجائر و الولاعة .. ركب سيارته ادار مفتاح الكاسيت أتاه صوت فيروز .. سألتك حبيبى لوين رايحين .. دقائق قليلة و وصل الى مبنى ضخم ركن سيارته وسار بخطوات بطيئة .. بدأت نفس الوجوه التى أعتاد على رؤيتها كل يوم فى الظهور .. تجاوز حارس المبنى ولم يحييه .. هو ماله شارد كده ليه النهارده .. سمع الرجل يكلم نفسه .. وصل الى الدور الذى يوجد به مكتبه بدأت التحيات تنهال عليه بكل اللغات .. أشلونك بالخليجى .. صباحو بالسورى .. كيفك باللبنانى .. صباح الخير يا باشا بالمصرى .. جودمورننج سير .. ظل يبتسم للجميع دون أن يرد توقفت الكلمات فى حلقه وكأن شيئاً ألجم لسانه .. أدار مقبض الباب ألقى بجسده فوق كرسيه ضغط على زر جهاز الكمبيوتر ليفتحه .. وأثناء التحميل أسند مرفقيه على طرف المكتب .. رمى رأسه بين كفيه .. أغمض عينيه .. أظلمت الدنيا .... أصوات فى خلفية المشهد شخص ما ينادى .. أضاءة .. شخص أخر بصوت عالى ممسكاً خشبة يصيح .. كلاكيت 4025 مرة ( عدد أيام غربته ) .... شخص أخر بلغة أمرة يبدو انه مخرج أو ما شابه يصيح .... دور ___ الساقية

28‏/07‏/2007

لا تعتذرى

سيدتى
تعالى ... خبئى رأسكِ فى صدرى
أطلقى العنانَ لدمعكِ .... وأنسى
أنسى أننا يوماً كنا
وأننا غداً سنكون
تعالى .... وأحلمى مثلى
أحلمى بالحب ... بالبحر ... وبالحرية
فقط أحلمى
وحينَ ينتهى الحلم .. لا تعتذرى
فالاحلامُ ليست ذنباً أو خطيئة تستحقُ الأعتذار

26‏/07‏/2007

أبواب القلب


فى زمنٍ ما مضى
فتحتُ أبوابَ قلبَكِ ودخلتُ دون استئذان ...... ففرحتى
فى زمنٍ ما مضى
فتحتى أبوابَ قلبى و خرجتى دون استئذان ... فحزنت
وما بينَ فرحتكِ .. و .. حزنى
كانت حياتى
سيدتى
ًأسأل نفسى أحيانا
ماذا لو أننا تعلمنا فن الحوار ...... أدب العتاب
ماذا لو أننا ... سيدتى
تعلمنا الطرق علي الأبواب

21‏/07‏/2007

اسكندرية و أشياء أخرى


يا عشقى بين المدن ... لا أعرف لماذا يأخذنى الحنينُ اليكِ الان ... أحنُ الى بحرك الى مغيب الشمس على شواطئك ... هل اختزلتُ الوطن َ فيكِ فأصبحت أنت الوطن ؟ يا وطنَ القلب الذى كان ... يا كل احلامى التى لن تجيئ ... يا كل انكسارات العمر ... يأخذنى صوت فيروزَ اليكِ ... الى شوارعكِ المبللة برذاذ المطر ... تعلمت فيكِ الحب ... تعلمت فيكِ نظم القصيد .. كلام البحر حديث الريح صخب الموج وطعم المطر .. مدينتى التى أهوى .. أحبك فتطردينى .. أعشقك فتصدينى .. أهيم شوقاً بكِ .. أحنُ اليكِ كلما طال بى السفر .. أعود الى رحابكِ لأحطُ رحالى بعد طول الغياب ولألقى عن كاهلى كل هموم البشر التى احملها فى قلبى .. اسكندرية يا ستَ الدنيا .. حنانيك بعشاقك فالقلبُ لم يعد كما كان .. انهكه العشق و أتعبه السفر وما عاد فيه مكان للجراح والعمر يا حبيبتى يسُرع خطاه نحو الرحيل .. حبيبتى .. أما آن لسفينتى الحيرى بين الموانئ أن ترسو على شاطئك .. أما آن للنورس الذى حلق بعيدا بعيدا أن يحط على رمالك .. حبيبتى تكسرت أشرعتى بعيدا عنك .. تعبت أجنحتى فطويتها عَلىِ تحملنى الريح يوما اليكِ ... حبيبتى أستحلفك بحبى لك ان عدت يوما اليك أن تقبلينى عاشقا فى محرابك .. اسمحى لشمسك أن تغطينى و أأذنى لبحرك أن يغسلَ خطاياى ولرماله أن تسترَ عوراتى .. حبيبتى .. تركتك يوما مجبرا فهل سأحيا لأعود اليك يوما باختيارى ؟ حبيبتى حتى ذلك الحين تقبلى حبى .. وسلاماً عليك ... وسلاماً عليِ حين أعود اليكِ حياً

15‏/07‏/2007

يوميات رجل ضحك


المكان : نهار – خارجى – شاطئ البحر – مدينة فى بر مصر
-----------------------------------
هى : سرحان فى ايه
هو : ( شاخصاً بنظره بعيداً فى مياه البحر) ابداً بأفكر
هى : فى ايه ..... أكيد طبعاً مش فيا
هو : لاابداً بس عايز اجابة لسؤال محيرنى من زمان ... احنا ليه لما نضحك ونضحك بجد من قلبنا تَدمَع عينينا ونقول يا ساتر يا رب ... خير اللهم أجعله خير
هى : ايه اللى جاب الفكرة العبيطة دى على دماغك يا فيلسوف
هو : دى أولاً مش فكرة عبيطة .... ثانياً ليه بجد محدش فينا فكر قبل كده فى الموضوع ده ليه الاصرارعلى وضع نهايات حزينة لكل الأشياء الجميلة فى حياتنا . الا يكفينا الموت ... نهاية كل النهايات . لماذا الاصرار على الحزن و الرغبة فيه و التشبث به و السعى وراءه و البحث عنه و استدعاءه اذا تأخر عنا ، لماذا الخوف من المجهول ، من شئ قد يكون وقد لا يكون الا فى عقولنا ، لماذا نبقى فى انتظار الشئ الذى قد يأتى و قد لا يأتى ، ننتظره بلهفة المشتاق اليه مع علمنا بمرارته ، ولا نلتفت الى الاشياء التى بين ايدينا مع تأكدنا من جمالها . أهى الرغبة المزروعة فينا منذ الصغر فى الاستسلام للقدر وعدم محاولة تغييره أم هى الاستكانة للمصير القادم اياً كان هذا المصير خيراً كان أم شراً حلواً كان أم مراً
هى : لا حول الله يا رب .... ايه يا عم الكلام الكبير ده ...... خد حتة شيكولاتة و دماغك بقى شوية ، أضحك
هو : شايفة البحر ...... خدى البحر مثلاً ... ناس كتير تشوفه غدار و مالوش أمان مع أنى شايفه رمز للسكينة و الهدوء ...... ده اللى انا قصدى عليه ليه ننظر للاشياء من جانبها المظلم فقط هل لأن انفسنا باتت تستعذب الألم و أصبحت تهوى الخراب أم لأن الجمال أصبح نادراً فى حياتنا فأصبحنا حين نراه نجفل منه كأنه الشيطان ... نلفظه و نتبرأ منه كأنه طفل لقيط
هى : طيب أقولك حاجة ... شايف الراجل اللى ماشى هناك على البحر ده ..... الاصلع أبو كرش زى الديناصور وبياكل مصاصة
هو : يضحك مجلجلاً حتى تدمع عيناه ......... ثم يتوقف فجأة ليقول
خير اللهم اجعله خير ...... ربنا يستر
-------------------------------------------
مقطع من مشهد من فصل من مسرحية لم تكتمل ولا أعتقد انها ستكتمل يوماً
مكان العرض : مسرح الحياة
موعد العرض : كل يوم من أيام ربنا
الممثلون : هو و هى و نحن

13‏/07‏/2007

تشتاق اليكِ مسافاتى


عذراً سيدتى
تقتلنى الغربة
ونزيفُ حنينى ........ يغتالُ الباقىَ من أيامى
يا صبراً علمنى الصبر
يا نغماً يشدو بكلامى
تشتاقُ اليكِ مسافاتى
يا كلَ حكايات الماضى
يا كلَ عذابات الأتى
ياحزنَ الناى فى أغنيتى
يا طعم المر بكاساتى
أيقنتُ بأنك معصيتى
وبأنك ذنبٌ ما عادت تمحوه صلاتى
وعلمتُ بأن حياتى من قبلك وهمٌ
وبأن حياتى من بعدك ..... وهمٌ
وبأنك أكبر زلاتى
سيدتى ...... قد أن أوانُ نهايتنا
والأن ........ سأطوى أشرعتى
الأن سأكسر أقلامى ........ و أمزق كل كتاباتى

06‏/07‏/2007

مالك و القمر و أنا


أما مالك فهو ذلك الطائر الحزين ...يطير فى سماء الوطن ...يظهر بعد مغيب الشمس مودعا النهار معها و مستقبلا ليل البشر عازفا معهم سيمفونية الشجن ومرددا على مسامعهم دعائه الأبدى
أما القمر ...فهو صديقى القديم .... عرفته منذ نعومة أظافرى ... تعلقت به ... فى الصبا كان رمزا للحب ... فى الشباب كان صديقنا ورفيق ليالينا و السهر ... والأن وبعد أن عبرت سفينة العمر نصف الطريق الى النهاية وبعد أن غاب الرفاق ... سفرا أو موتا أو سقطوا من ذاكرة الأيام فلم يبق غيره ..... الصديق الذى لا يغيب ولا تغيره السنون أعود اليه كلما أشتدت المحن أو فاض الشوق ..... كلما حاصرنى الحزن أو مزقنى الحنين ... أعود اليه .... أحكى له ... أسمعه ويسمعنى ... أبكى معه
صديقى ... يا قمر الوطن
.......... اشتاق اليك
فى غربتى أرى قمر البلاد الغريبة ... لا يعرفنى ولا أعرفه
صديقى يا قمر الوطن
هل مازلت هناك
هل مازال صديقنا ...... مالك ...... يردد دعائه الحزين

30‏/06‏/2007

الى من علمتنى حب الشعر و عشق الاوطان

سعاد الصباح - يا سيدة نساء العرب - يا من علمتنى حب الشعر و عشق الاوطان ...... يا من علمتنى حب الحب و طعم الالحان .... كنتِ اول الشعراء الذين استمعت لهم وجها لوجه .... لم اكن اصدق نفسى ان بضعة امتار تفصلنى عن ذاك الصرح الشامخ فى فضاء الشعر ....أغمضت عينى و انا استمع اليك للمرة الاولى .... لم استطع النوم ليلتها كنت انتظر الصباح حتى اخبر زملائى فى المدرسة عن تلك التجربة ..... سيدتى .. أمسكت ديوانك الليلة و تذكرت - عشرون عاما مضت عشرون عاما او يزيد - استحييت ان اكتب فى حضورك .... فأسمحى لى ان اتنحى جانبا لتشرفى ركنا بسيطا من مدونتى وهو شرف لو تعلمين عظيم
--------------------------------------
لا تقرأنى
من اليمين الى اليسار
على الطريقة العربيَة
ولا من اليسار الى اليمين
على الطريقة اللاتينيَة
ولا من فوق ...الى تحت
على الطريقة الصينيَة
اقرأنى ببساطة
كما تقرأ الشمسُ أوراق العشب
وكما يقرأ العصفور كتابَ الوردة
--------------------------------------
طلبت سفنٌ كثيرة
اللجوء الى مرافئ عينىَ
فرفضتُها جميعاً
مراكبك وحدَها
هى التى تملك حق اللجوء
الى مياهى الاقليمية
مراكبك وحدَها
هى التى تسافر فى دمى
دون استئذان
--------------------------------------
كل الديانات تنتقل الينا بالوراثة
الا الحب
فهو الدين الوحيد
الذى يخترع أنبياءه

29‏/06‏/2007

أنا و أنتِ و الحُلم


بالأمس ......... أغمضت عينيا َ عليكِ
أسدلت ُ عليك ِ جفونى
التحفت بصورتك
وتركت عطرك ينساب ُ بين ثنايا أغطيتى
بعثرت حروفك َ فى فضاء الغرفة
تركتها لتحوم حولى
لم أستطع النوم
ناديت طيفك ِ ....... أن عُد حيث كنت
فى أعماق ِ .... أعماق ِ قلبى
أغمضت عينيا َ ثانية .... و .... غَفوت
سيدتى ........... بالأمس حلمتُ بكِ

26‏/06‏/2007

يصل و يسلم للوطن

" حلم "
الليل يموت
والفقر و الجهل و الكدب و الجبروت
والموت يموت
والشمس من بعد الغياب ترجع
وتفرق النور و الحياة
بالتساوى ع البيوت
-------------------------------------------------

" انا انسان "
لو كنت انا عصفور
كنت أبنى عشى بين نهودك
عشان أسمع غنا قلبك
لكن ..... أنا انسان
بتسرقنى السنين منى
وم الغنوة وم الأحلام

-------------------------------------------------

من ديوان " يصل و يسلم للوطن " للشاعر / سمير الامير

25‏/06‏/2007

أنت وطن القلب

بحر الشوارع الذى يحملنى يسأل . الاوراق التى تنام فى روحى تسأل ، العطر القديم الذى لا يموت و يحيا من هوائى و مائى يسأل ، قرب المسافة البعيدة يسأل ، رجفة القلق و خطفة البعد تسأل .....اليك المبدأ و المنتهى ...واليك غاية الغايات . انت بحر الدنيا وما فيه ومن فيه .
تعرفين أننى غريب فى الدنيا لأنها ليست وطنا لقلبى .
سفرى فى الارض بحث عن وطن . سفرى فى الوطن بحث عن وطن .
انت وطن القلب . وموسيقى بكاء الروح . نشيج النشيد البعيد ، نداء غربتى فى غربتى . ماء الموسيقى الذى ينسكب شرابا من روحى الى روحك ....الى الارض .كل البدايات التى كتبت ، صارت محوا ...لأن نفسى محو .
تجلى الحق فى قلبى بصفة العشق فصرت عاشقا .
على بعد حفنة من مائك أنا .....ولا اراك .
اقامتك سفر .
وسفرك بقاء ، و وجع ، وحنين
فاللهم اغفر لمن سافر عنا ....وتركنا و حيدين مع ماء الموسيقى نشرب غربتنا ، و نبحث عن وطن .........!

أحوال العاشق / أحمد الشهاوى

22‏/06‏/2007

البداية

بسم الله الرحمن الرحيم .....اخوانى و اخواتى اليكم والى كل من شرفنى بزيارة هذه المدونة اقدم تحيتى المتواضعة شاكرا لكم زيارتكم و اتمنى ان ينال هذا الجهد البسيط رضاكم وعلى امل ان نتواصل مرات و مرات ..... نفضفض احيانا نتناقش احيانا و.....نحلم دائما .....اخوانى فكرت كثيرا قبل ان اخوض هذا العالم الممتع .....عالم التدوين وارتحلت كثيرا بين المدونات مررت على بعضها مرور الكرام و القيت مرساتى فى كثير منها قرأت و تعلمت و شاركت و أحسست ان الوقت قد حان ليكون لى مكانى الخاص الذى ابوح فيه بمكنون نفسى و ما يجول فى خاطرى......اشاطر فيه الاخرين افكارى ويشاطرونى رأيهم نحلم سويا بعالم أخر و وطن غير الوطن واتمنى من الله العلى القدير ان تكون احلامى الصغيرة هذه نقطة ضوء فى الطريق الطويل الذى نسير فيه ..... الى البداية و دعواتكم بالتوفيق